مصر على طريق حظر مواقع التواصل على الأطفال
يتجه البرلمان المصري نحو تدشين حوار مجتمعي لحظر استخدام الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال. وناشد أعضاء في مجلس النواب الجهات المعنية المشاركة في الحوار لوضع قانون يحد مما يسمى بـ”فوضى” استخدام السوشيال ميديا لدى شريحة عريضة من الأطفال. يمكن أن تتسبب في زيادة معدل الادمان الرقمي، وتوسيع مساحة العزلة بين هذه الشريحة وأسرها.
جاء تحرك البرلمان بعد دعوة وجهها الرئيس السيسي حول تقنين استخدام الهواتف لدى الأطفال. وعقب تفاعل قطاع عريض من المواطنين مع مسلسل تعرضه إحدى القنوات المصرية بإسم “لعبة وقلبت بجد”، ويتناول خطورة لعبة “روبلوكس” على الأطفال وتحولها من التسلية إلى أداة للابتزاز العنف والتحرش.
عبر التوجه نحو إصدار قانون لتقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل عن قلق بالغ في مصر، وغيرها من الدول مثل أستراليا والدنمرك وهولندا، التي بدأت تتخوف من انتشار بعض المنصات والتطبيقات الموجهة نحو الأطفال، وغالبيتها يتسبب في مشكلات مجتمعية، يمكن أن تؤثر على وعي أجيال قادمة، ومدى قدرتها على استيعاب الجانب الإيجابي في التكنولوجيا، وتهميش الجانب السلبي فيها، ما يضع على عاتق أرباب الأسر مسؤولية كبيرة، لأن المسألة تحتاج إلى رقابة داخلية صارمة. ومهما كانت قوة القوانين وتشدد القيود لن تغني عن دور الأسرة، فهي البوابة الأولى للتربية، ونجاحها أو اخفاقها يحدد شكل النتيجة المنتظرة.
.





