«واجب» فيلم عربي وحيد يتنافس على جائزة مسابقة مهرجان لندن السينمائي

 

كان فيلم “واجب” للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر الفيلم العربي الوحيد بين الأفلام المتنافسة على جائزة مسابقة مهرجان لندن السينمائي في دورته الحادية والستين.

وسبق أن أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية عن ترشيح هذا الفيلم لتمثيل فلسطين في جوائز الأوسكار لعام 2018.

تسعى جاسر في فيلمها، وهو الثالث بين أفلامها الروائية، إلى تقديم صورة بانورامية عن الحياة الفلسطينية بشتى أطيافها ومنظوراتها التي تتدرج فيه بين قطبي المثالية والبراغماتية.

وتتصادم داخل فيلم “واجب” ثنائيتان أساسيتان هما: الداخل والخارج، والمثالية والبراغماتية، اللتان تتجسدان في لقاء الإبن الفلسطيني المغترب مع والده الذي يعيش في مدينة الناصرة، التي تضم أحد أكبر تجمعات عرب 48 في شمال إسرائيل.

وتترك جاسر تلك التصادمات الإشكالية من دون تقديم خلاصات أو حلول محددة، فما يهمها هو الحياة ولا شيء سواها، الحياة التي تصبح مجرد إدامتها في واقع اختلال واستلاب منجزا بحد ذاته.

تلجأ جاسر إلى استخدام ما يشبه أسلوب أفلام الطريق لتقديم تلك الصورة البانورامية عن حياة الفلسطينيين في الناصرة، عبر تلك الرحلة – في سيارة قديمة من طراز فولفو – التي يقوم بها شادي (الممثل صالح بكري) ووالده أبو شادي (الممثل محمد بكري)، وهما في الواقع ايضا أب وإبنه.

أحداث الفيلم تبدأ مع عودة شادي من إيطاليا، حيث يعمل مهندسا معماريا، إلى الناصرة لحضور حفل زفاف أخته ومساعدة والده في تحضيرات العرس.

ويصر الأب، ضمن مفهوم الواجب بالتقليد الاجتماعي، على تسليم بطاقات الدعوة لحفل الزفاف إلى كل الأصدقاء والأقارب بنفسه مع إبنه، الأمر الذي يقودهما في رحلة طويلة للوصول إلى بيوتهم.

اترك تعليقاً