كردستان العراق .. إلى أين ؟

 

سمير سعد الدين

 

دخل أبرز حزبين كرديين في حرب مفتوحة اثر تقدم القوات العراقية في مواجهة مقاتلي البشمركة في كركوك، واتهم مسؤولون في الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بـ”سرقة” النفط من أجل تعزيز نفوذه.

والعداء بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه الرئيس الراحل جلال الطالباني، قديم، حتى أنهما خاضا مواجهات مسلحة في التسعينات. لكن ما أجج الخلاف هو الاستفتاء حول الاستقلال الذي نظم في 25 ايلول/سبتمبر في إقليم كردستان.

 

الإخوة الأعداء

تقول النائبة من الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي ألا الطالباني أن الاستفتاء “فرض بالقوة” من جانب رئيس رفض الاستماع إلى حلفائه الذين اقترحوا إرجاء الاستفتاء إلى حين إجراء مفاوضات مع بغداد بإشراف الأمم المتحدة، والى اقتراحات الوساطة التي عرضها الرئيس العراقي الكردي فؤاد معصوم.

وقال لاهور شيخ جنكي، المسؤول العام للجهاز الكردي لمكافحة الإرهاب في منطقة السليمانية، معقل الاتحاد الوطني الكردستاني، “فيما كنا نقوم بحماية الشعب الكردي، كان مسعود البارزاني يسرق النفط ويعزز نفوذه”. وأضاف في بيان “اعتبارا من الآن، لن نضحي بأبنائنا من أجل عرش مسعود البارزاني”.

وبشكل أعمق، يشعر قادة الاتحاد الوطني الكردستاني أن البارزاني كان يتخذ القرارات بمفرده، لاسيما بسبب مرض خصمه جلال طالباني الذي توفي في مطلع تشرين الأول/اكتوبر.

ونددت قيادة البشمركة في اربيل في بيان “ببعض مسؤولي الاتحاد الوطني الكردستاني”، متهمة إياهم بأنهم “خانوا وساعدوا في المؤامرة” على الأكراد.

وقالت ألا الطالباني “ان إعلام مسعود البارزاني يتهمنا بالخيانة”، لكن “لا أحد يعلم أين هي أموال آبار النفط وإنتاجها في وقت يسيطر فيه حزب بارزاني عليها منذ حزيران/يونيو 2014”.

 

اتهامات للبرازاني

وكان يوسف محمد رئيس برلمان الإقليم ذكر في رسالة بثتها قناة التلفزيون التابعة لحركة “التغيير الكردية” قال فيها “أطالب باستقالة رئيس الإقليم والنخبة الحاكمة لبدء مرحلة جديدة وتغيير النظام جذرياً”.

وأضاف أن “اكبر خدمة يقدمها بارزاني إلى شعبه أن يتحمل مسؤولياته حيال هذا الوضع ويقدم استقالته”.

وتابع محمد مخاطباً بارزاني “رغم التضحيات التي قدمتها انت وعائلتك ونضالكم، حان وقت الاعتراف بأخطائك وبالانتكاسة التي يتعرض لها شعبنا”.

كما انتقد حكومة الإقليم، قائلاً إن “المسؤولين عن انتكاسة اليوم، هم نخبة السلطية التي لم تبال بالمؤسسات والقوانين (…) وركضت وراء أطماعها وخاضت مغامرات شخصية، خصوصاً مسعود بارزاني”. وأشار إلى أن بارزاني “بقي بشكل شرعي أو غير شرعي، رئيساً للسلطة طوال 12 عاماً”.

اترك تعليقاً