فيلم “وِلدي” التونسي

.

شارك الفيلم التونسي “وِلدي” للمخرج محمد بن عطية، في فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، والذي انطلقت فعالياته في  ديسمبر الماضي.

ويحكي الفيلم قصة رياض، وهو رجل على وشك التقاعد من عمله كسائق رافعة شوكية في ميناء تونس، في الوقت الذي تتمحور حياته وزوجته نازلي حول ابنهما الوحيد سامي؛ يستعد الابن لامتحاناته الدراسية، بينما تتكرر شكواه من نوبات الصداع النصفي وهو ما يثير القلق لدى الوالدين، وعندما يشعر سامي أخيرًا بالتحسن، يختفي فجأة، ليكتشف الأب والأم أن نجلهما الوحيد انضم لجماعة إرهابية وسافر إلى سوريا، ويحاولان استعادته، حتى يأتيهما خبر وفاته.

قال بن عطية إنه بدأ في كتابة الفيلم بعدما استمع في إحدى المحطات الإذاعية، لقصة أب يحكي عن تورط ابنه مع جماعة إرهابية، وحاول وقت كتابة السيناريو أن يبتعد عن ملامح القصة التي سمعها، ليكتب شيء مختلف، موضوعه الأساسي ليس الإرهاب، وإنما “السعادة”، موضحًا “الفيلم عن أب يبحث عن معنى آخر لحياته”.

وتابع “في رأيي الفن غير معني بتغيير العالم، ولكنه يطرح فكرة وتساؤل، بعيدًا عن المباشرة، بدون أن نقول هذا لا ينبغي فعله وهذا علينا القيام به، الفن يساعد في ألا يصبح الشخص منغلق على نفسه، يعبر عنها دون خوف”.

وعن اختياره عدم وجود مشاهد تعكس دموية الجماعة الإرهابية التي انضم لها الشاب، وكذلك عدم وجود مشهد للحظة وفاته قال “الموضوع لا يهتم بكيف تعيش جماعات مثل داعش، فهو ليس عملًا وثائقيًا، فهي أمور نراها في الأخبار، وتحدثت عنها الكثير من الأعمال، فرغبت أن يكون تناول الموضوع كأنه كابوس في ذهن الأب، وكذلك الأمر بالنسبة لمشهد وفاة نجله”.

اختار بن عطية “اللا صوت” في مشهد عبارة عن فيديو يرسله الشاب “سامي” لوالديه، يكشف فيه عن زواجه وإنجابه لطفل، لكن لعيب في الفيديو لم يسمعا أي كلمة، وعن هذا أكد “حبيت تكون من غير صوت، الحالة هذه بتكون أقوى من خلال اللا صوت، محطش فيها كلام اكتفي بالتعبيرات نحب السكوت”.

جدير بالذكر أن “وِلدي” شهد مهرجان كان السينمائي عرضه العالمي الأول، ضمن برنامج نصف شهر المخرجين، ونافس في المسابقة الرسمية بالدورة الثانية لمهرجان الجونة السينمائي في مصر، وحصل بطله محمد ظريف على جائزة أفضل ممثل .