اليمين المتطرف في ألمانيا يلوّح بالخروج من الاتحاد الأوروبي

هدّدت أليس فايدل، الزعيمة المشاركة لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف بالخروج من الاتحاد الأوروبي في حال عدم تبني الكتلة الأوروبية للمزيد من الإصلاحات.

وأكدت أليس فايدل أن الحزب سيعمل على تنظيم استفتاء على بقاء ألمانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي في حال وصوله إلى السلطة.

ويسعى حزب البديل إلى” إصلاح” الاتحاد الأوروبي والحد من سلطة المفوضية الأوروبية، ولكن “إذا لم يكن مثل هذا الإصلاح ممكنا، وإذا لم نتمكن من استعادة سيادة الدول الأعضاء في الاتحاد، فالقرار سيُمنح للمواطنين وعليهم أن يقرروا، مثلما حدث مع المملكة المتحدة.

وفي معرض إشادتها بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بعيد استفتاء في العام 2016، قالت فايدل إنها تعتقد أن ألمانيا “يمكن أن تجري استفتاء حول خروجها من الاتحاد الأوروبي”.

لطالما كان حزب البديل من أجل ألمانيا منذ فترة طويلة مناهضا، وبشكل علني لأوروبا حيث أشار في برنامجه الحزبي إلى “أننا نعتقد أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن إصلاحه ونعتبره مشروعا فاشلا”.

ورغم انخفاض مستويات الدعم للاتحاد الأوروبي بين مؤيدي الحزب، تشير استطلاعات الرأي، التي أجريت في سبتمبر-أيلول الماضي إلى أنه من غير المرجح أن تصوّت غالبية ناخبي حزب البديل من أجل ألمانيا لصالح “الخروج”، إذ أن  52 في المائة منهم أيدوا فكرة البقاء داخل الاتحاد.

يحتل حزب البديل من أجل ألمانيا حاليا المركز الثاني على المستوى الوطني بنسبة 23 في المائة وفقا لاستطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة “بوليتيكو” حيث تستمر أسهمه في الإرتفاع برغم الفضيحة الأخيرة، التي أدت إلى أكبر الاحتجاجات المناهضة لليمين المتطرف التي شهدتها البلاد منذ عقود.

فقد خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في جميع أنحاء ألمانيا وطالب البعض بفرض حظر كامل على الحزب، بعد أن كشف تقرير، أن بعض أعضاء حزب البديل قد انضموا إلى اجتماع سري مع النازيين الجدد وغيرهم من المتطرفين لمناقشة “إعادة الهجرة” وهو اختصار لترحيل طالبي اللجوء وكذا المهاجرين وحتى المواطنين الألمان ذوي الخلفيات المهاجرة، من الذين فشلوا في الاندماج.

وقد ترددت أنباء أن زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا، أليس فايدل قامت بطرد بعض كوادر الحزب الذين حضروا الاجتماع.