في ظل ركود اقتصادي .. ألمانيا تقر ميزانية مثقلة بالديون

أقرّ البرلمان الألماني خطط إنفاق للعام 2026 مثقلة بديون كبيرة، مع سعي المستشار فريدريش ميرتس إلى إنعاش أكبر اقتصاد في أوروبا عبر حزمة استثمارية ضخمة. وقد أيّد 322 من أعضاء البرلمان خطط الإنفاق التي عارضها 252 عضوا.

وأقر البوندستاغ ميزانية الحكومة الاتحادية البالغة 524,5 مليار يورو (607,5 مليارات دولار) للعام المقبل، وهي ميزانية معزّزة بقروض تبلغ 98 مليار يورو.

ويبلغ إجمالي الديون للعام 2026، بما في ذلك الاقتراض للإنفاق الدفاعي والصندوق الخاص للاستثمار في البنى التحتية، نحو 180 مليار يورو، وهي ثاني أكبر زيادة للديون لعام واحد على الإطلاق في ألمانيا بعد تلك التي شهدتها البلاد إبان جائحة كوفيد-19.

ففي ظل ركود اقتصادي وتهديد أمني روسي، خالف ميرتس التقاليد الحزبية والوطنية المتّبعة بقراره زيادة الاقتراض في هذا العام وباستثنائه القسم الأكبر من الإنفاق الدفاعي من قاعدة “كبح المديونية” الراسخة في الدستور والتي تحدد سقفا لاستدانة الحكومة.

لكن معارضين، وبينهم خبراء اقتصاديون، يعتبرون أن تأثير تلك الأموال قد يكون قصير الأجل إن لم يكن مصحوبا بإصلاحات، وقد حذّروا من استخدام الأموال للإنفاق اليومي بدلا من الاستثمار الطويل الأجل.

وفي كلمة لها خلال مناقشة الميزانية، قالت زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا إن الحكومة “تنفق الأموال كما لو أن لا غد آت”. ولفتت إلى أنه “مع الانقلاب المالي الذي يشار إليه بشكل ملطّف على أنه صندوق خاص، تحمّلون ألمانيا أعباء أكبر جبل من الديون في تاريخ ما بعد الحرب”.

كما حذّر وزير المال ونائب المستشار لارس النواب من تحديات متزايدة اعتبارا من عام 2027، مشيرا إلى فجوة تزيد على 30 مليار يورو في ميزانية ذاك العام. وقال كلينغبيل إن “الجزء الأكبر من العمل ما زال أمامنا”، واصفا إقرار ميزانية العام 2026 بأنه “إحماء”.