اتفاق جديد يؤمّن بقاء تيك توك بأميركا

أبرمت شركة “بايت دانس” الصينية، المالكة لتطبيق تيك توك بشكل نهائي، صفقة لتأسيس شركة مشتركة يمتلك شركاء أميركيون الحصة الأكبر فيها، في خطوة تهدف إلى تجنب فرض حظر في الولايات المتحدة على تطبيق التواصل الاجتماعي الشهير، الذي يستخدمه أكثر من 200 مليون أميركي.

وتمثل الصفقة إنجازًا مهمًا لتطبيق مقاطع الفيديو القصيرة، بعد سنوات من المعارك القانونية والسياسية التي بدأت في أغسطس/آب 2020، عندما حاول الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب، دون جدوى، حظر التطبيق بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وأوضحت بايت دانس أن الشركة الجديدة، التي تحمل اسم “تيك توك يو.إس.دي.إس جوينت فينشر إل.إل.سي”، ستتولى تأمين بيانات المستخدمين الأميركيين، إضافة إلى حماية التطبيقات والخوارزميات، من خلال تدابير مشددة لخصوصية البيانات والأمن السيبراني.

وكانت الولايات المتحدة قد أقرت في عام 2024 قانونًا يُلزم عملاق الترفيه الصيني بايت دانس ببيع تيك توك بحلول 19 يناير/كانون الثاني 2025، مع التهديد بحظر التطبيق داخل البلاد في حال عدم الامتثال.

وقالت واشنطن حينها إن هدفها هو تجنب مخاطر التجسس والتلاعب من جانب بكين، في حين اتهمت شبكة التواصل الاجتماعي وجمعيات حقوقية القانون بقمع حرية التعبير. وأفاد عدد من القضاة بأنهم يميلون إلى السماح بفرض الحظر.

وتنص اتفاقية الصفقة على أن يمتلك المستثمرون الأميركيون والعالميون حصة 80.1 في المئة من المشروع المشترك الجديد، في حين تحتفظ بايت دانس بنسبة 19.9 في المئة.

وسيحصل المستثمرون الثلاثة الرئيسيون في الشركة الجديدة – وهم شركة “أوراكل” العملاقة للحوسبة السحابية، ومجموعة “سيلفر ليك” للاستثمار المباشر، وشركة “إم.جي.إكس” للاستثمار ومقرها أبوظبي – على حصة تبلغ 15 في المئة لكل منهم.

وقالت المتحدثة باسم وزارة التجارة الصينية، خه يونغ تشيان، في مؤتمر صحفي: “من المأمول أن يعمل الجانب الأميركي مع الصين في الاتجاه نفسه، وأن يلتزم بجدية بتعهداته ذات الصلة، وأن يوفر بيئة أعمال عادلة ومفتوحة وشفافة وغير تمييزية، بما يضمن التشغيل المستمر والمستقر للشركات الصينية في الولايات المتحدة”.