صعود اليمين المتطرف يحرم شرق ألمانيا من الكفاءات المهاجرة

توصلت دراسة حديثة إلى أن الكفاءات المهنية الوافدة تفضل العيش والعمل في ولايات المدن وغرب ألمانيا ولاسيما في المدن الكبرى، في حين تبدي عزوفا واضحا عن الولايات الألمانية الشرقية، وهو ما يشكل تحديا إضافيا للولايات الشرقية في ظل التغير الديمغرافي.

وبحسب الدراسة الجديدة التي أجراها معهد الاقتصاد الألماني (IW) في كولونيا، فإن الفوارق الإقليمية في جذب العمالة الماهرة تزداد وضوحا، ما يطرح تحديات إضافية أمام شرق البلاد في ظل التغير الديموغرافي ونقص الكفاءات.

وأفادت الدراسة أن نحو ربع الكفاءات المهنية في ولايات المدن: برلين وبريمن وهامبورغ عام 2024 مممن ولدوا خارج ألمانيا، فيما تجاوزت النسبة خمس عدد العاملين في ولايتي هيسن وبادن-فورتمبرغ. في المقابل، لم تتجاوز نسبة الوافدين بين الكفاءات في الولايات الألمانية الشرقية حاجز 9 بالمئة.

وتتزامن هذه الأرقام مع ارتفاع نسب تأييد حزب “البديل من أجل ألمانيا”، الذي تصنف بعض فروعه على أنها يمينية متطرفة، حيث تتراوح استطلاعات الرأي له بين 34 و39 بالمئة في معظم الولايات الشرقية، باستثناء برلين.

وبشكل عام، بلغ معدل السكان غير المولودين داخل ألمانيا ضمن الفئة العمرية الأساسية لسوق العمل (25–64 عاما) نحو 24.8 بالمئة في عام 2024، أي أن قرابة واحد من كل أربعة أشخاص في سن العمل هاجر إلى ألمانيا في مرحلة من حياته.

وبحسب دراسة المعهد الألماني، سجلت برلين أعلى نسبة للوافدين ضمن السكان المؤهلين (27.1 بالمئة)، تلتها بريمن (24.7 بالمئة) وهامبورغ (24.4 بالمئة). أما بين الولايات الأخرى فجاءت هيسن وبادن-فورتمبيرغ في الصدارة. في المقابل، بقيت النسب منخفضة بشكل ملحوظ في ولايات شرق ألمانيا مثل ميكلنبورغ-فوربومرن (6,9 بالمئة) وساكسونيا-أنهالت (7,1 بالمئة) وبراندنبورغ (7,4 بالمئة).