ألمانيا تدرس فرض عقوبات مشددة على منصات التواصل الاجتماعي

تدرس ألمانيا إمكانية فرض رقابة وعقوبات أكثر صرامة على شركات مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ضعف حماية الأطفال والشباب من المحتوى الضار، وذلك في إطار الجدل حول حظر هذه المنصات على الأطفال من الأساس أسوة ببعض دول العالم التي حظرتها بالفعل، مثل أستراليا.

قال رئيس المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية في تصريحات إن ما يبدو هو أن “نموذج الأعمال” لدى الشركات الكبرى للإنترنت يقوم على “القيام فقط بما هو ضروري”، مضيفاً أنه يجب تحديد بشكل أوضح “متى يجب إبلاغ الشرطة. ومن لا يلتزم بالقوانين يجب أن يواجه عواقب”، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

يعتبر رئيس الشرطة الجنائية أنه لا توجد حالياً حماية فعلية للأطفال والشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال: “يجب على المشرعين ومشغلي المنصات أن يحددوا معاً أي التطبيقات والوظائف والمحتويات مناسبة للشباب، وما يجب حظره على الأطفال”.

عالمياً، يتم الحديث منذ فترة عن حظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي. وكانت أستراليا قد فرضت في ديسمبر الماضي حظراً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً. بينما تتجه دول مثل تركيا وإسبانيا ومصر واليونان إلى فرض قيود مماثلة.

ومن جانبه يرى رئيس الشرطة الجنائية أن الجدل الدائر حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال والشباب في ألمانيا مبرر، خاص مع وجود خطر التطرف المحتمل والمنتشر بين القاصرين على هذه المنصات، وقال: “حتى الشباب يتعرضون لمحتويات متطرفة وتمجّد العنف في حساباتهم. وفي الوقت نفسه، نادراً ما يقوم المشغلون بحذف المحتويات المخالفة للقانون”.