عادات خاطئة تحول طفلك إلى مريض نفسى !!

قد تصدر بعض لسلوكيات السيئة من طفلك فتحاولين أن تمنعيه عن القيام بها ..  كن هل أدركتِ يوماً انك السبب فى تحويله لمريض نفسي؟..

يؤكد أطباء الصحة النفسية واستشارى تربية الاطفال ان اكثر حالات الاصابة بأمراض نفسية عند الاطفال والشباب ورائها الآباء لأنهم اعتادوا على تربية اطفالهم بطرق غير صحيحة فتتحول من مجرد سلوك عابر يمكن التخلى عنه بسهولة الى مشكلة مرضية لا يمكن علاجها .. تعرفى على هذه السلوكيات وكيف يمكن استبدالها بطرق صحيحة:

لا تجعليه لصاً

وتقول الدكتورة امينة الحسينى استشارى الطب النفسى للأطفال: من ابرز هذه السلوكيات السلبية والشائعة عند معظم الاطفال وللأسف يجهلها مخاطرها الكثير من الاباء هى تدليل الطفل وتلبية كل رغباته بشكل زائد عن الحد الامر الذى يجعل من طفلك مريض نفسى لأنه سيغرس بداخله سلوكيات وقيم سيئة مثل الانانية والحقد والرغبة فى الحصول على كل الاشياء دون ان يسعى لذلك، لأنه سيتعود على الحصول على كل ما يتمنى بمجرد أن يطلبه بأى شكل، كما أنه قد يصاب بأمراض عديدة ومنها داء السرقة لأنه اعتاد ان يحصل على كل ما يريده بأى ثمن، وعليكِ ان تستبدلين التدليل المفرطة بالحكمة فى التعامل معه مودة وتلبية رغباته بشكل معتدل.

عناد الطفل

وتوضح استشارى الطب النفسى كيفية التعامل مع عناد الاطفال ورفضهم الدائم لكل الأوامر والتوجيه الذى يصدر من الآباء حتى لا يتحول الامر لمرض نفسي، فلابد فى بداية الامر أن نعلم ان العناد وإصرار الطفل على رأيه هو سلوك طبيعى ولا يعنى ابداً ان تتعاملين مع طفلك على انه عاص ومشاكس وتلجئين لعقابه حتى يرضخ لأمرك لكن كل ما عليكِ ان تتعاملين مع الامر بهدوء من خلال اتباع طرق عديدة للتخلص من هذا السلوك دون أن يصبح سلوك مرضى، فعندما يصر الطفل على عمل شيء معين غير مرض فيمكنك صرفه عنه من خلال ابهاره بشيء آخر بشكل سريع ينهى الموقف ويجعله ينسى الأمر الذى كان يصر على فعله،

عليك أيضاً ألا تعطى الأمر أهمية كبيرة حتى لا يشعر طفلك أنك تدخلين معه فى تحد دائم مما يجعله يصر على العناد، واحرصى ايضاً على مكافأته ببعض الحلوى المفضلة له كى يشعر بمدى حبك له واهتمامك به حتى يكون سعيدا عند القيام بأعمال تطلبينها منه ويبتعد عن ما تنهيه عنه ، كما يجب ان تعدين جلسات لطيفة له من بين الحين والآخر لتطلعينه على الافعال الطيبة التى يجب ان يقوم به والأخرى المذمومة التى يجب ألا يفعلها، ويمكن فعل ذلك من خلال استخدام بعض ادوات اللعب البسيطة مثل الصلصال وذلك لتمثيل وتجسيد بعض القصص الايجابية لتوصيل العادات التى تحبين ان يقوم بها بشكل بسيط له.

احذرى العقاب بالضرب والسب

ويحذر الطب النفسي من معاقبة الطفل اذا اخطأ بالضرب المبرح والإيذاء الجسدي، أو من خلال سبه بألفاظ نابية خاصة امام الآخرين، هذه الطريقة ستدعم لديه اداء نفس السلوك السيئ الذى يعاقب من أجله سواء أن يقوم بفعله أمام الآباء أو من دون علمهم لأنه سيشعر بذلك، الامر انه يرد على العقاب المبرح له، كما ان هذا العنف سيتحول لأسلوبه فى لتعامل مع الاخرين مما يحوله الى سلوك مرضي، ويمكن استبدال هذا الاسلوب فى عقاب الطفل بطرق أخرى لا تؤثر على نفسيته وفى نفس الوقت تهذبه وتمنعه عن القيام بهذا الأمر، ومنها معاقبة الطفل بتوعده ان يتم حرمانه من الاشياء المفضلة له، أو منعه عن الذهاب للتنزه مع رفاقه ، التعبير عن غضبك منه من خلال نظرة حادة أو حتى تجنب النظر له لفترة دون الحديث معه حتى يشعر بتأنيب الضمير ويحاول التحدث معك عن اسباب قيامه بهذا العمل وتأكيده على عدم تكراره لاحقاً.

أسلوب المقايضة مدمر

وفى سياق متصل يؤكد خبراء التنمية البشرية أن تربية الطفل بشكل خاطئ تدمر حياته وتجعله شخص غير سوى ولا يمكن علاجه بسهولة فى هذه الحالة، مشيراً الى ان ابرز السلوكيات التى يتبعها الاباء مع ابنائهم دون ان يشعروا انها تدمرهم هى اتباع اسلوب المقايضة مع الأطفال، بمعنى إذا أرادت الأم من ابنها شيء تقول له ” اذا فعلت كذا .. سأعطيك كذا ..” فهذه الطريقة خطر جداً على نفسية الطفل فهى تجعله شخص انتهازى ونفعى ولن يفعل اى شيء دون ان يحصل على مقابل، مما يجعله يفقد تعاطف ومحبة كل من يتعامل معه كما ان هذا السلوك سيظل مغروس فيه عندما يكبر وسيتبعه طوال حياته، الامر الذى يجعله منبوذ ومكروه من المجتمع مما يجعله يشعر بالنقص الدائم.

السيطرة الزائدة

ان اعتقاد بعض الآباء أن سيطرتهم الزائدة على الأطفال والتحكم فى كل افعالهم منذ الصغر هو الاسلوب الأفضل في التربية أمر خطأ لان الطفل يعتاد دائما الاعتماد على غيره فى كل امور حياته ولا يستطيع ان يتخذ اى قرار بنفسه، كما انه يصبح بلا شخصية ولا يستطيع ان يندمج مع جيله من الأطفال وسيشعر دائما بالوحدة، ويمكن الاستغناء عن هذه الطريقة من خلال زرع مسافة من الحب والقرب مع طفلك تجعله يستشيرك فى بعض الامور برغبته دون تدخل أو إجباره، ويجب الحرص على غرس فضيلة اتخاذ القرار من داخله منذ الصغر ويتم ذلك عن طريق تركه يختار بعض القطع البسيطة من ملابسه، اختيار الالعاب التى يفضلها دون تدخل.

لا للمقارنة بالآخرين

ويشير خبراء التنمية البشرية إلى انه من ابرز العادات الخاطئة التي تتبعها بعض الامهات هى مقارنة طفلها بشكل دائم بأطفال الآخرين ومحاولة إظهار ذلك للطفل ، إن هذا السلوك يصيب الطفل بالعجز ويجعله غير قادر على التقدم سواء فى دراسته او حياته الطبيعية لأنه سيشعر انه مقصر وان قدراته قليلة والآخرين أفضل منه بشكل دائم، وينصح بضرورة تحفيز الطفل من خلال رفع معنوياته على أقل الاشياء التى يقوم بها لأن الدعم النفسى والمعنوي ضروري جداً لتحفيز الطفل للتطور بشكل سريع، وبعد ذلك الدعم يكفى أن تخبرين طفلك أنك تتمنى لو يصبح كما تريدين، فإنه فى هذا الوقت سيبذل كل جهده لتحقيق ذلك.

.